السيد صادق الحسيني الشيرازي
101
بيان الأصول
الشك ، وان كان الظاهر من قوله عليه السّلام فيما تقدم « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 1 » أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة ، لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل ، فتأمل ، والأحوط ما ذكرنا » « 2 » . وأضاف تلميذه المحقق الآشتياني - قدّس سرّه في الحاشية إلى معتاد الموالاة في الغسل معتاد الاستنجاء ، قال : ( حيث حكم بعض الأساطين بعدم اعتبار الشك فيه بعد الخروج عن الخلاء لمن كان الاستنجاء من عادته « 3 » ولعله رحمه اللّه أراد ببعض الأساطير كاشف الغطاء قدّس سرّه فإنه قال ( والأمور العادية تجرى على نحو الشرعية ، فمن كان من عادته الاستنجاء أو الاستبراء - مثلا - كان شكه فيها كالشك في العبادة على وجه قوي « 4 » » . فزاد على معتاد الاستنجاء معتاد الاستبراء أيضا . وتبعه على ذلك جمهرة من المتأخرين عنه في خصوص معتاد الاستنجاء دون الاستبراء - كصاحب العروة وعدد من الساكتين على تفصيله بينهما بجريان قاعدة التجاوز في الاستنجاء ، وعدم جريانها في الاستبراء ، أمثال الشيخ عبد الكريم الحائري ، والسيد أبي الحسن الاصفهاني ، وكاشف الغطاء ، وآخرين قدّس سرّهم . بل بجريان القاعدة في الاستنجاء ، والاستبراء جميعا ،
--> ( 1 ) - الوسائل / الطهارة / أبواب الوضوء / الباب 42 / ص 7 . ( 2 ) - فرائد الأصول / ج 3 / ص 331 . ( 3 ) - بحر الفرائد / بحث الاستصحاب / ص 195 - الطبعة الحجرية . ( 4 ) - كشف الغطاء / ص 64 - الطبعة الحجرية .